أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

121

شرح معاني الآثار

حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك قال ثنا عطاء عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله حدثنا أحمد بن داود قال ثنا إسماعيل بن سالم قال ثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففي هذا الحديث إيجاب الشفعة في المبيع الذي لا شرك فيه بالشرك في الطريق فلا يجعل واحد من هذين الحديثين مضادا للحديث الآخر ولكن يثبتان جميعا ويعمل بهما فيكون حديث أبي الزبير فيه إخبار عن حكم الشفعة للشريك في الذي بيع منه ما بيع وحديث عطاء في ذلك إخبار عن حكم الشفعة في المبيع الذي لا شركة لأحد فيه بالطريق وقال أصحاب المقالة الأولى فإنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ينفي ما ادعيتم فذكروا في ذلك ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا ابن أبي قتيلة المدني قال ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة مثله حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون قال ثنا مالك فذكر بإسناده مثله قالوا فنفي هذا الحديث أن تكون الشفعة تجب إذا حدت الحدود فكان من الحجة عليهم أن هذا الحديث على أصل المحتج به علينا لا يجب به حجة لان الاثبات من أصحاب مالك رحمة الله عليهم إنما رووه عن مالك منقطعا لم يرفعوه إلى أبي هريرة رضي الله عنه حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو عامر والقعنبي قالا ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة مثله فكان هذا الحديث مقطوعا والمقطوع عندهم لا تقوم به حجة ثم لو ثبت هذا الحديث واتصل إسناده لم يكن فيه عندنا ما يخالف الحديث الذي ذكرناه عن عطاء عن جابر رضي الله عنه لان الذي في هذا الحديث إنما هو قول أبي هريرة رضي الله عنه قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم